مكي بن حموش

2605

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : نختبرهم « 1 » . قال قتادة : ذكر لنا أنه دخل على ابن عباس ، وبين يديه المصحف ، وهو يبكي ، وقد أتى على هذه الآية : فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ [ 165 ] ، الآية . فقال : قد علمت أن اللّه تعالى « 2 » ، أهلك الذين أخذوا الحيتان ، ونجّى الذين نهوهم ، ولا أدري ما الذي صنع بالذين لم ينهوا ، ولم يواقعوا المعصية « 3 » . قال الحسن : وأي نهي يكون أبين من أنهم أثبتوا لهم الوعيد ، وخوّفوهم « 4 » العذاب ، فقالوا : لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً [ 164 ] « 5 » . لا تَأْتِيهِمْ ، وقف ، عند نافع ، والأخفش « 6 » . ثم قال تعالى : وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ « 7 » [ 164 ] . أي : واذكر ، يا محمد ، إذ قالت طائفة من أهل [ هذه ] « 8 » القرية ، إذ ظهر من أكثرهم ما ينكر عليهم ، فأنكر ذلك طائفة ، فقالت هذه الطائفة التي حكى اللّه عنها ، للطائفة التي أنكرت ما يجب أن ينكر : لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً سيلحقهم أحد هذين : العذاب ،

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 13 / 183 . ( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 3 ) تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 55 ، من غير عزو ، بلفظ : " ذكروا أنه دخل على ابن عباس ، . . . " . والأثر أخرجه الطبري ، في جامع البيان 13 / 188 ، 190 ، بسنده ، عن عكرمة ، بألفاظ مختلفة ، وتفصيل أكثر . ( 4 ) في الأصل : وخوّفهم ، ولا يستقيم به المعنى . ( 5 ) تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 55 . ( 6 ) القطع والإئتناف 343 ، بلفظ : " . . . فإن الأخفش قال هاهنا تم الكلام ، وكذا روي عن نافع وأبي عبد اللّه . انظر : المقصد 152 ، ومنار الهدى 152 . ( 7 ) في " ج " ، زيادة : لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً . ( 8 ) زيادة من " ج " و " ر " .